هل رسول الله محمد مذنب ؟
تقول الشبهة :
محمد عليه السلام مذنب في القرآن الكريم , والدليل قول القرآن ” ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر .. ” .
الجواب :
أولا ً :
نقول انظروا إلى القرآن وسيرة محمد من مولده حتى وفاته فلن تجدوا أي ذنب له عليه السلام ,
ونقولها متحدين ” من منكم يبكت محمد عليه السلام على خطية “
سيرة النبي محمد عليه السلام من مولده حتى وفاته مفتوحة كما لم تفتح وتحقق سيرة رجل في التاريخ فهاتوا لنا عليه خطية واحدة .
ثانيا :
أساس الشبهة هو كلمة ” ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر .. ” ذنبك
نقول كان ينبغي لصاحب الشبهة أن يرى مواطن ذكر طلب الغفران للنبي عليه الصلاة والسلام في القرآن والسنة ولينظر أسبابها , ومن خلال تلك الأسباب سيرى ويتضح له أن ذنب النبي محمد عليه السلام ليس كما يتصوره أصحاب الشبهة .
أمثلة طلب المغفرة في القرآن والسنة :
ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخلاء إلا قال : غفرانك
الراوي: عائشة المحدث: النووي – المصدر: المجموع – الصفحة أو الرقم: 2/75
خلاصة حكم المحدث: صحيح
تعليق :
النبي عليه السلام يطلب المغفرة , والسبب كون في الخلاء , ووجوده في الخلاء لقضاء الحاجة الإنسانية لا يعني ارتكاب ذنب كما يتصوره أصحاب الشبهة .
“عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ”
سورة التوبة الآية 43
تعليق :
الله يعفو عن ذنب نبيه محمد عليه السلام , وهذا الذنب هو إجتهاده في الإذن لجماعة من الناس بالتخلف وبالبقاء في المدينة وعدم الخروج للجهاد ولم يكن هناك وحي يمنع بذلك فاجتهد النبي من نفسه وأخطأ فأنزل الله آية تعاتبه وتصوبه , فهل هذا هو ذنب كما يتخله أصحاب الشبهة ! .
الخلاصة :
لم يخطئ النبي محمد عليه الصلاة والسلام ولم يرتكب معصية من المعاصي والذنوب كالكذب والسرقة والقتل وحاشا له عليه الصلاة والسلام من ذلك , وإنما كما أوضحنا أن الذنوب إنما كانت في الأمور لا يعتبره أحد ٌ منا ذنب ولو وقع فيها لا يؤاخذ مثل الوجود في الخلاء والغائط أو لتوقف عن ذكر الله حال الخلاء والغائط أو الخطأ في الرأي والاجتهاد وهذا هو ذنب النبي محمد عليه الصلاة والسلام .
Filed under: Uncategorized